مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1252

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وما روي في بعض الأخبار من أنّه « ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا حسن الصوت » ( 1 ) انتهى . وما في بعضها أنّ داود كان حسن الصوت في النياحة على نفسه ، وفي تلاوة الزبور حتّى كان يجتمع الإنس والجنّ والوحوش والطير لسماع صوته ، وكان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة ( 2 ) انتهى . ووجه الاستدلال : ما عرفته في المقدّمة التاسعة من عدم الفرق بين الغناء والصوت الحسن ، نعم الانقسام إلى اللهويّ وغيره يجري في الأوّل دون الثاني ، نظرا إلى إطلاق ما دلّ على مدحه من الأخبار . فهذه الأخبار تدلّ على جواز استعمال الصوت المطرب الذي لا يكون لهويّا ، وإن كان غناء لغويا ، فليتأمل . ومنها ما ورد بمدح الصوت الحسن في خصوص قراءة القرآن مثل ما رواه في ( الكافي ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمّون ، عن علي بن محمّد النوفلي ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ذكرت الصوت عنده فقال : « إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته ، وإنّ الامام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه » . قلت : ولم يكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يصلَّي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال عليه السّلام : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يحمّل الناس ما يطيقونه ( 3 ) انتهى .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، حديث 10 . ( 2 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 295 ، قال محقق الكتاب في ذيل الصفحة : لم أجد له أصلا . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 615 ، حديث 4 ، مع اختلاف يسير .